الشيخ محمد تقي التستري

14

قاموس الرجال

تعبيره غير صحيح بالنسبة إلى الرفض ، فانّ الإمامي لا يقول : « فلان رمي بالرفض » وإنّما يقوله العامي . كما أنّ قول المصنّف : من اشتباه التهذيب في جعله الحوثي ( بالمثلثة ) لجعل القاموس وشرحه له الحوتي ( بالمثنّاة ) غير مقطوع ، فالجمهرة ذكر كلّا منهما ، فقال في الحوت ( بالمثنّاة ) : « وبنو حوت بطن من العرب » وقال في الحوث ( بالمثلّثة ) : « وبنو حوث قبيلة من العرب » والصحاح لم يذكر في واحد منهما شيئا . ويؤيّد كونها بالمثنّاة ما مرّ عن ابن حجر : من كونه بالمثنّاة . وفي نسخة لباب أنساب الجزري أيضا بالمثنّاة . ولا يظهر من محلّ عنوانه الحقيقة ؛ كما أنّه يؤيّد ما في التهذيب - من كونه بالمثلّثة - نسخة ذيل الطبري . ثمّ قول القاموس وشارحه : « الحوت » معرّفا غلط ولو فرض صحّة كونه بالمثنّاة ، فانّ بطن كندة وبطن همدان كلّ منهما « حوت » لا « الحوت » . كما يظهر ممّا نقلنا من ذيل الطبري في نسبه اشتباه شارح القاموس وإسقاطه وسائط أربع قبل همدان في إنهاء « حوت » إليه . كما أنّ قول المصنّف : « اشتبه الحائري في عدم العثور عليه في القاموس » اشتباه ، فإنّ مراده نفي العثور فيه على حوث ( بالمثلّثة ) وهو كذلك فلم يذكر فيه شيئا . هذا ، ولم أقف على سند البيت المعروف « يا حار همدان من يمت يرني » . إلّا أنّ المفيد في أماليه روى مسندا عن الأصبغ ، قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين - عليه السّلام - في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتأوّد في مشيته ويخبط الأرض بمحجنه وكان مريضا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين - عليه السّلام - وكانت له منزلة ، فقال : كيف تجدك يا حارث ؟ فقال : نال الدهر منّي يا أمير المؤمنين ( إلى أن قال ) قال عليه السّلام : وابشّرك يا حارث ! تعرفني عند الممات وعند الصراط وعند الحوض وعند المقاسمة ، قال